كلما رأيته في فرح أحد الأصدقاء أثار إعجابي وجذبني إليه بحركاته السريعة المتناسقة حينا والفوضوية في غالب الأوقات، أراه في بداية الصف وفي لحظة أجده بين الضيوف يرحب بهم ويحثهم على التصفيق له ولفرقته المكونة من قرابة العشرة أطفال كلهم يرتدون الزي الشعبي الفلسطيني ويلفون رؤوسهم ووسطهم بـ "الحطة".
إنه أصغر طفل في الفرقة لا تتجاوز سني عمره عدد أصابع قدميه التي يؤدي بها حركاته الجميلة، ولكنه يدفع الكل إلى الإعجاب به، أنا لا أعرف اسمه وبصعوبة بالغة سمح لي أن ألتقط صورة له، ربما لا يريد الشهرة أو ربما هو مستعجل يريد الذهاب لبيته لمراجعة بعض دروسه قبل أن يعلن الصباح بداية يوم جديد، يوم دراسي ويوم عمل جديد.
هو فرد من فرقة كنعان للدبكة الشعبية الفلسطينية يقدمون وصلات شعبية في الأفراح والمناسبات، فهي فرقة مكونة من مجموعة من الأطفال ويشرف عليها شاب يجاهد ليظهر قليل من الشعر على وجهه الأسمر، يقدمون لك الأغاني الشعبية التي تذكرك بعراقة الماضي ويدبكون أمامك بشكل يذكرك بتاريخ وبليال سمر ماضية قضاها أجدادنا في "البلاد".
إن أكثر ما يعجبني بفرقتهم هي أنهم أطفال أجادوا ما يعتبره البعض مجوناً أو كلاما وعملا تافهاً بينما أراه –وربما يشاركني البعض منكم- جزء من تراثنا وطريقة رائعة لتذكر أيام السمر والصحبة لقد جعلني أدندن بكلمات الأغنية الشعبية القديمة "نزل عالدبكة ويهز برجله .... قلبي بيحب الدبكة من أجله".
400 Bad request
Your browser sent an invalid request.
Automatically translated into German thanks to WorldLingo
400 Bad request
Your browser sent an invalid request.